ثورة غرب كردستان هي ثورة المرأة

ثورة غرب كردستان هي ثورة المرأة

حنيفه حسين

إن قضيتي المرأة والحياة الحرة تعتبران من أهم القضايا التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط في يومنا الراهن، فكيف لا يمكن الحياة من دون المرأة كذلك الأمر لا يمكن الحياة مع هذه المرأة التي تم استعبادها أيضاً، حيث يشير قائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان في مرافعاته إلى أن « كيف أن عبودية المرأة هي أكثر العبوديات عمقاً، فإن ثورة المرأة والحرية والمساواة أيضا سوف تكون أكثر الثورات عمقاً وشمولاً » لمعرفة الحقيقة الاجتماعية للمرأة والتعرف على هوية المرأة وحقيقة العبودية التي فرضت عليها وكيف ينبغي أن تكون ثورة المرأة وماهية قوة الحل التي ستجلبها هذه الثورة وماهية دورها من أجل خلق مجتمع ديمقراطي وكيفية حل القضايا التي تحييها منطقة الشرق الأوسط، قامت مجلتنا مجلة صوت كردستان بإجراء حوار خاص مع السيدة حنيفة حسن عضو منسقية اتحاد ستار لمناقشة هذه المواضيع وغيرها من المواضيع الأخرى، نرجوا أن تساهم في تنوير بعض من الحقائق. واليكم نص الحوار.

بداية نرحب بكم؛ نود ان نبدأ موضوعنا من قول قائد الشعب الكردي السيد عبدالله اوجلان «تعتبر قضية المرأة مصدر كل القضايا الاجتماعية الأخرى التي يتم معايشتها الآن » ماهي الأسس التي يستند لها قائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان ليربط جميع القضايا الاجتماعية التي تعايشها الانسانية في يومنا الراهن بقضية استعباد المرأة؟

تعتبر المرأة مصدر المجتمعية ومنبع الحياة، لهذا السبب ان استعباد المرأة تحولت الى مصدر أو منبع كل القضايا التي تحييها الانسانية في يومنا الراهن. أي ان المشكلة تبدأ من العبودية، من عبودية المرأة، ومن الانكسار الجنسي الذي تعرضت لها. إن لم يتم التطرق الى قضية المرأة من الناحية الاجتماعية والسوسيولوجية، وتم التطرق لها وفق العلوم الموضوعية على أنها مسالة حقوقية او أنها قضية مساواة بين الرجل والمراة مقابل القانون، حينها لا يمكن رؤيتها على أنها تشكل مصدر كل القضايا الأخرى.

إلا أن قائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان ينتقد الاهمال الذي يعانيه علم المجتمع من قبل العلوم الأخرى وحتى بانتقاد الماركسية أيضاً في هذا الموضوع. أي علم الدياليكتيك الذي طوره. فالقائد آبو يقوم بانتقاد هذه الجوانب ساعياً لإبراز جانب المجتمع فيه أكثر. لهذا السبب عند القيام بتحليل قضايا المجتمع من الناحية السوسيولوجية يرى بأن المرأة تشكل منبع كل القضايا الاجتماعية. لاستناد النظام السلطوي الذكوري الى الاحتكار والاستعمار.

فعندما يستند أي نظام كان الى الاحتكار والاستعمار يقوم باستغلال كل القيم الاجتماعية الموجودة لمصلحته لكي يستطيع إحلال نظامه. لهذا السبب فان السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه ما هو المجتمع؟ وكيف تكون؟ فالمجتمع تشكل مع المرأة ، كما أن المجتمعية وكل القيم الاجتماعية والقيم الكومينالية والمساواة والمحبة والتعاون والمشاركة والابداع والبركة تطورت في شخصية المرأة.

يشير قائد الشعب الكردي في أبحاثه وفي مرافعاته للحاجة إلى ابراز أو الكشف عن التاريخ المخفي او كما يسميه في بعض الاحيان بالتاريخ المخفي للمرأة من أجل تصحيح علوم المجتمع والتاريخ الموجود الآن. ما هو هذا التاريخ المخفي؟ لماذا يتم تسميته بالتاريخ المخفي؟ أو إن كانت حقيقة المرأة مخفية في هذا التاريخ حينها ماهي حقيقة المرأة؟

كما هو معلوم عندما يتم التطرق للتاريخ يتخذ التاريخ المدون أساساً فقط. أي أن التاريخ يبدأ ببدء احلال النظام الذكوري لنظامه. أي أن الرجل جعل التاريخ يبدأ به. فهناك الكثير من الأساطير والملاحم والقصص المتعلقة بنشوء الانسان على وجه المعمورة، كقصة النبي نوح وسيدنا آدم وكلها تقوي هذه الفرضية، وتم إيجاد تفسيرات لكل واحدة منها وفق العلم والميثولوجيا والدين. ان تم النظر الى القسم المكتوب من التاريخ –حيث ان هذا تحول الى حقيقة وتم طرحها للمجتمع- نرى ان الاسلوب الذي تم استخدامه في كتابته وتفسيره وطرحه للمجتمع كالأسطورة والميثولوجيا  والأديان التوحيدية والعلم تعتبر أساليب تم التطرق لها من أجل كتابة التاريخ واستمر الى يومنا الراهن، فهذا هو التاريخ المدون، تاريخ الحاكمية أي تاريخ النظام السلطوي الذكوري. ولكن هناك تاريخ غير مدون أيضا، وهو التاريخ المخفي، التاريخ الذي بدأ الباحثون بالكشف عنه حديثاً من خلال اللوحات والآلات والتماثيل التي يعثرون عليها في المناطق التي يجرون أبحاثهم وتنقيباتهم فيها كمنطقة ميزوبوتاميا العليا والسفلى، كل هذه الأبحاث تثبت بوجود تاريخ يمتد الى ما قبل تاريخ سومر بآلاف السنين، وهو تاريخ الاجتماعية أو المجتمعية المتشكلة حول المرأة. حيث تم العثور في «كرا نافكى في منطقة أورفا » على معبد يمتد عمره الى 12 ألف عام قبل الميلاد. حيث يلاحظ الطابع الاجتماعي العظيم على المعبد القديم، من ناحية الإيمان والزراعة فمن الواضح جدا ومن خلال اللوحات والتماثيل أنه تم احياء ثورة الزراعة هناك، فالآلات التي استخدمت في الزراعة والحراثة وقنوات المياه التي تم حفرها كالفأس والمعول والمحراث والعجلات التي تم العثور عليها في تلك المنطقة تدل على احياء ثورة زراعية هناك. وكذلك العديد من الرسومات التي تشير الى تدجين الحيوانات بشكل كبير التي تشير انه تم تدجين الحيوانات أيضا بالإضافة لدلائل على وجود القرى أنذاك. أي احياء ثورة القرية و البدء بالحياة المستقرة في تلك المنطقة. يشير قائد الشعب الكردي السيد عبد الله أوجلان الى عدم تدوين أطول مرحلة سوسيولوجية والتي تمثل 98 بالمائة من التاريخ والتي تمثل تاريخ الاجتماعية المتشكلة حول المرأة. فهذه المرحلة من التاريخ والتي تسمى بالثورة النيولوتية لم يتم تدوينها. أي لم يتم تدوين مرحلة الثورات) الميزولوتيك والبوليتيك والنيولوتيك( التي مر بها الانسان. فلولا مقاومة الإنسان ضد الانهيارات الثلجية والبراكين والفيضانات التي تحدث في الطبيعة ربما لم يكن هناك وجود لهذا المجتمع الآن أيضاً. فانفصال الانسان عن الحيوان تم عن طريق المرأة. لماذا؟ لأن المرأة بطبيعتها تقوم بإنجاب الأطفال وهذا بدوره دفع الى البحث عن نوع من الاستقرار في حياتها حتى وإن كانت نسبية بعض الشيء ولكن مع الوقت والزمن تطور أكثر فأكثر، فهذا الاستقرار تولد عن حاجة، كونها تحمل الجنين لتسعة أشهر في أحشائها وخلال هذه الفترة تحتاج لحياة مستقرة نسبياً وكما أن عليها تأمين احتياجات هذا الطفل الجديد لهذا السبب تقوم المرأة بالبحث لإيجاد مكان تؤمن استمرارية الحياة لها ولمولودها القادم، ففي تلك الحقبة من الزمن كانت الكهوف أفضل مكان تلبي تلك الحاجة ومع مرور الزمن تشكلت القرى وتشكلت حياة حول المرأة. كان يضفوا على هذه الحياة طابع اجتماعي وطابع اقتصادي وتكنولوجي ايضاً. فمثلاً، من أجل أن تستطيع تأمين الاستمرارية لحياتها اكتشفت الزراعة. كما استفادت من فراء وحليب ولحوم الحيوانات التي كانت تدجنها. وبهذا انبثقت عن الثورة النيولوتية ثلاث ثورات بداخلها، ثورة اللغة وثورة الزراعة وثورة القرية، فكل هذه ساهمت في خلق المجتمعية حول المرأة، بالإضافة ل تحديد قوانين من أجل الحياة أيضاً.

إن الشيء الملفت للانتباه أنه لم يكن هناك أي وجود لهذه القضايا التي يتم معايشتها في يومنا الراهن. وهذا يدل على أن أسلوب حياتهم في تلك الفترة لم تسمح لمعايشة مثل هذه القضايا. أو يمكن القول أنه كان هناك تطور كبير من ناحية الأخلاق والسياسة الحياتية التي كانت تتبعها المرأة في تلك الفترة. كيف يمكن تحليلها من هذه الناحية؟

بما أن المجتمعية تشكلت حول المرأة لهذا السبب فإن النظام المتشكل أيضاً كان نظاماً أمومياً أي عائداً للمرأة، فقد كانت ا تشكل مركز هذا النظام. وفي تلك الفترة كان يتم تقديس المرأة حتى وصلت قدسيتها لأن تصل إلى سوية الآلهة. وكان يتم قبولها كآلهة، لماذا؟ لأنها من ناحية تقوم بإنجاب الأطفال ومن الناحية الأخرى صاحبة بركة بحليبها الذي ترعى بها طفلها، كما كانت «الأم » ترى نفسها مسؤولة عن أطفال الكلان كافة، فالكلان في تلك الحقبة من التاريخ كان يشكل أكبر تجمع للإنسان، أي كانت ترى الأم بأنها المسؤولة عن الكلان بأكمله. لهذا السبب كانت تقدم للكل بشكل متساوي وعادل، لذا كان يضفو على النظام الذي خلقتها والحياة التي طورتها طابع المحبة والمساواة والمشاركة والإيمان بحيوية الطبيعة. فتقربها من الطبيعة كانت على هذا الأساس، أي لم تتحكم بالطبيعة على العكس تماما ترى كل ما تأكله وتقدم لها الطبيعة مقدسأً وتعبدها، كما كانت تحدد طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة أ وفق ضرورة ومتطلبات الحياة. لهذا السبب كان يتم احياء حياة تستند الى المساواة والعدالة والحرية بالكامل.

ربما لم يكن العلم متقدما في تلك الفترة كما هو عليه الآن وكذلك المعرفة ولكن كانت تسير بشكل طبيعي، وكانت تخلق توازناً طبيعياً، أي ما يساهم في ولادة توزان ضمن المجتمع أي العلاقة بين الرجل والمرأة وعلاقة الكلان كلهم مع بعضهم البعض وفي علاقة الإنسان مع الحيوان وعلاقة الإنسان بالطبيعة، فكل العلاقات كانت تتم بشكل متوازن. مثلاً، في تلك الفترة كان يتم حراثة مساحة تكفي للكلان فقط، كما كان يتم تجنب حراثة الأرض بكثرة، و كانوا يتجنبون من تشكل فائض في الانتاج، لماذا؟ لإحساسهم بحيوية الطبيعة. فائض الانتاج كان يستهلك من خلال إنشاء حفلات يتم دعوة أفراد الكلان لها ويتقاسمون فائض الإنتاج هذا. او يتم تقديمها كهدايا. أو يتم استبدالها بمنتوجات أخرى. فكان يستبدل القمح بالخضار أو القمح بالمواشي ليتم بهذا الشكل التخلص من فائض الإنتاج، هذا يظهر صداقة المجتمع مع الطبيعة ويظهر حالة التوازن الموجود فيما بينهم، لهذا السبب يتم تجنب أذية الأرض لأنهم كانوا يحسون بحيوية الطبيعة وأنه حي وله روح أيضاً. ولهذا السبب لا يمكن رؤية التجارة وكذلك المنافسة والاحتكار والنهب والسطو والاستعمار في طبيعة الاقتصاد، فكل هذه تعتبر قضايا ولادة المركزية، فلعدم استناد نظام المرأة الى المركزية وهو نظام آفقي بالأكثر وترى نفسها مسؤولة عن المجتمع بأكمله وتنظر الى المجتمع ككل على انه جزء منها، لهذا السبب لا تجعل نفسها مركزاً لكل شيء، أي ان تسمية هذا النظام بالنظام الأموي أو نظام المرأة لم يتكون نتيجة قيامها بفرض نفسها أو ذاتها، انما تكون من تلقاء نفسه ويتم تسميته بالحاكمية الطبيعية. أي انها حاكمية طبيعية متطورة لدى المرأة وعملت على ايجاد نظام لهذه الحياة حيث تم تطوير نظامه الاقتصادي ونظامه القانوني. كما أنه لا يمكن لأحد أن يقول لم يكن هناك وجود للقوانين ضمن المجتمع الطبيعي. فالأخلاق كانت في الصدارة، أي عندما تكون الأخلاق هي القدوة في مكان ما حينها ليس هناك حاجة لتحديد للقوانين، فالقوانين تحدد في المكان الذي يفتقد فيه إلى الأخلاق، أي مثلاً، عندما أعيش ضمن مجتمع ما وألا أقوم بالسرقة و أضايق أحدا بتصرفاتي وأن لا أفرض الاحتكار والاستغلال وأن لا أقوم بالسطو على ممتلكات احد فعند امتلاكي لهذه الأخلاق حينها ليس هناك حاجة أن يقوم النظام الموجود بسن القوانين، وتعيين الحقوق. ففي الحياة المتكون حول المرأة والحياة التي يسودها توازن وفي الحياة الطبيعية تكون الأخلاق هي البارزة. هذا التاريخ الذي نسميه بالتاريخ المخفي والذي يسوده العدالة والمحبة والمساواة والقرابة والمشاركة والتعاون والبركة، هو تاريخ المرأة وهو تاريخ غير مدون.

هذا التاريخ الغير مدون والمسمى بالتاريخ المخفي والذي كان فيه الحياة بأفضل أشكاله، لو عدنا الى التاريخ المدون أي بداية فرض العبودية على المرأة، نود أن نعرف من أين بدأت عبودية المرأة وكيف تم التطرق لها ضمن المراحل التي مر بها الانسان من قبل الميثولوجيا والدين، وكيف قام النظام الرأسمالي العالمي الذي فرض حاكميته على العالم أجمع بفرض العبودية على المرأة واستعبادها؟

لو عدنا بالتاريخ إلى بداياته نلاحظ بأن نظام المرأة تحطم مع الانكسار الجنسي الذي تعرضت لها، وتم احلال نظام السلالة عوضاً عنها. ففي المراحل التي أحياها الإنسانية والتي ذكرناها آنفا كان قد تم تقسيم العمل بشكل طبيعي، فالرجل بالأكثرية كان مشغولاً بأعمال الصيد لتأمين متطلبات الحياة، فالإنسان كان يقضي معظم وقته بجمع القوت. حيث أن الانسان استطاع أن يصون وجوده بالاستناد الى ثلاث أسس أساسية ألا وهي جمع القوت واستمرارية النسل والسكن أو المأوى، حيث ان تامين القوت كانت تشغل معظم وقت الانسان، لهذا السبب وبشكل طبيعي تم تقسيم العمل فيما بين الرجل والمرأة. فلانشغال الرجل بالصيد طور في بنيته و طبيعته نوع من الشدة نتيجة انشغاله بنصب الأفخاخ والكمائن ووضع المخططات والحيل والمكر من أجل اصطياد الفريسة، وفي المقابل كانت المرأة منشغلة بالطبيعة أي عاشت مع الطبيعة مع الأرض مع الحيوانات والاشجار طورت لدى المرأة العدالة والمساواة وطابعاً مسالماً، أما بالنسبة للرجل تطور فيه طابع القوة بوضع المخططات مبرزاً لديه الذكاء التحليلي أكثر من الذكاء العاطفي مقارنة بالمرأة. فعند رؤية الرجل لهذه الأرضية التي خلقتها المرأة أي شكل الحياة المستقرة، حينها انضم الرجل إلى هذه الحياة ، ففي البداية تعاونا معاً، وبعد مضي فترة من قيام الرجل بمشاركة المرأة هذه الحياة تطور لدى الرجل الميل الى الانتاج الفائض لقوته الجسدية إذ يستطيع حرث مساحة أكبر من الأراضي وزراعتها وتربية أعداد أكثر من المواشي، فهذا ساهم في زيادة الانتاج وظهور فائض فيه.

يشير قائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان عندما تعيش المرأة الانكسار الجنسي أو عندما يتم فرض العبودية على المرأة أنها تتم من خلال الاستناد الى الثلاثي «الرجل وقوة الرجل الشاب وخبرة المسنين » فعند توحد هذه النقاط الثلاث مع بعضها تتطور المخططات لإنشاء النظام الجديد أي النظام الذكوري؟

في البداية لم يتم رؤية هذا الثلاثي كقضية أو مشكلة الا أنه مع توحدها أي « الرجل والزعيم والعالم » يصبح له القوة على السيطرة على كل شيء، فمن خلال الاستناد الى قوة هذا الثلاثي يسعى النظام إلى تطوير و خلق فائض للإنتاج، ويتم تطوير السوق والنهب حيث يتم جمع فتيان الكلان من أجل سطو ونهب الكلان الآخر، وبهذا الشكل يتطور جنس الرجل أكثر من جنس المرأة ومع المعابد السومرية يتم احلال مشروعية هذا النظام، فمشروعيته يتم من خلال انشاء مؤسساته.

حيث يمكن رؤية هذا وبكل وضوح في الأساطير. هذه المرحلة تطورت نتيجة حرب شرسة. أي أن المرأة لم تتخلى أو تتراجع عن الاشياء التي قامت بخلقها. فعند التدقيق في الحرب الدائرة بين )انانا وأنكي( في الميثولوجيات البابلية يرى وبكل وضوح الصراع الذي دار بين الآلهة الأنثى والذكر، حيث تقول انانا بأن الرجل الماكر أنكي قام بسرقة مائة وأربع ماءات انانا ومن أجل أن تقوم انانا باسترجاع هذه الماءات تخوض حرباً قوية، حيث أن هذه الماءات المئة والأربع هي قوانين الحياة التي قامت انانا بوضعها والاكتشافات التي اكتشفتها المرأة، فالرجل يقوم بالسطو عليها، و يتضح الأمر كذلك من صراع )تيامات وماردوك( بأن الإله الذكوري ينتصر على الآلهة الأم. أي تحيا المرأة الانكسار الجنسي وينتصر الرجل بالكامل، ونرى بأنه في الميثولوجيا السومرية بداية النظام الأبوي والسلالة وتتعرض جنس المرأة للانكسار الجنسي.

حيث تم تقسيم الزيقورات في عهد السومريين الى عدة أقسام، يشير وبكل وضوع الى استبعاد المرأة بالكامل حيث نرى بأن القسم العلوي كان مخصصاً للرب والطبقة الوسطى كانت مخصصة للإدارة والطبقة السفلى كانت مخصصة للمرأة والعبيد والعمال. ففي البداية كان الإنسان ينظر إلى تلك المعابد على أنه بيت الرب وكانوا يقومون طواعية بخدمة هذا البيت حيث أن هذه الثقافة انتقلت الى ثقافة الشرق الأوسط والثقافة الاسلامية ، أي أن يقوم الشخص بخدمة بيت الرب أو أن يقوم إنسان بخدمة مسجد أو أن يقوم بوضع شيء في المسجد فهؤلاء الناس قاموا طواعية بخدمة هذه الزيقوراتات. ففي عهد السومريين تم اعتبار المرأة لأول مرة في التاريخ على أنها ظاهرة للجنس فقط. لهذا السبب يشير قائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان إلى أن المرأة دخلت المعابد السومرية كآلهة إلا أنها خرجت منها كعاهرة، فأول بيوت الدعارة التي فتحت كانت في عهد السومريين في مدينة )أوروك(كما أن تاريخ الجنسوية أيضا بدأت في هذه المرحلة، فالتاريخ في هذه المرحلة وما بعد تحول الى تاريخ جنسوي وكذلك المجتمع تحول الى مجتمع جنسوي ودخلت السلالة الى العائلة وتم تشكيل شكل العائلة وفق شكل الدولة. فللملاحظة أن المرأة العبدة تفتقد حتى حق الزواج عند دخولها الى قصور الأغوات والبكوات ويتم استخدامهن كجاريات وان تم اعطاء حق الزواج لها في المرحلة الاقطاعية حينها يكون الأب الرئيس والأم والأولاد عبيداً له، على هذا الأساس يبدأ نظام هرمي سلطوي مستند الى الاستعمار والغصب. هذه المرأة العبدة التي تم تحطيم ارادتها وتم استعبادها من الناحية الفكرية والارادية استخدمت كجارية في القصور و ضمن بيتها أيضاً، لهذا السبب لا يمكن رؤية أي فرق بين البيت العام والبيت الخاص، وكذلك في مرحلة الأديان التوحيدية أيضاً وصلت المرأة لمرحلة انحرمت فيها من كل شيء يتعلق بمقومات البيت والميراث، حتى أنه عند النظر إلى لوحة مريم العذراء يلفت نظرنا «الأب والطفل وروح القدس » فهذا يدل على أنها ليس صاحبة الطفل الذي نشأ في أحشائها، أي كان ينظر للمرأة على أنها أرض ليزرع فيه الرجل زرعه، ففي الأديان التوحيدية تم حرمان المرأة من كل شيء باسم الرب والشريعة، وأبعدت من ميادين الحياة بالكامل وتم حبسها في البيت وان و وظفت كآلة لانجاب الأطفال وارضاء الزوج وخدمة البيت والأطفال.

فقد اختلفت طرق استخدام المرأة كثيراً ما بين الميثولوجيا والأديان التوحيدية فعند التطرق للمرأة من الناحية الدينية يقال بأنه أحدثت تغييرات بهذا الخصوص أي ان الأديان أحدثت بعض التطورات من ناحية الأخلاق والمرأة، ولكن هذا التطور قام بخدمة من؟ هل أعادت للمرأة حقيقتها؟

بالطبع اختلفت طريقة فرض العبودية. صحيح أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قام بإنهاء وأد الفتاة وهي حية أي حرر المرأة من هذه المشكلة صحيح وهذه حقيقة ولا يمكن لأحد انكارها ،أو أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قام بالزواج من الكثير من النساء اللواتي فقدن أزواجهن في الحرب كي يقوم بالإشراف على هذه العائلة ورعايتها خوفا من الضياع. لكن لم ينص القرآن الكريم على أية نقطة تساهم في فتح الطريق أمام امتلاك المرأة للإرادة وأن تكون قادرة على الدفاع عن ذاتها، وأن يكون لها حق الاختيار وأن تحدد شكل حياتها و تقوم باختيار الشخص الذي ستتزوج معه وكذلك حقها في الإنجاب، لم يتم قبول هذه الحقوق للمرأة في القرآن الكريم. فقط تم الاعتراف بحق وحيد لها ألا وهو إنجاب أولاد ذكور وإرضاء زوجها. لم يعترف بحق آخر سواه، حتى أنه يعمل على تقبيح المرأة أكثر لسلب قوتها منها. لهذا السبب إن المجتمع المتكون خلال خمس آلاف عام هو مجتمع جنسوي و هذا المجتمع تشكل بالاستناد الى الاستعمار والاحتكار والاغتصاب. فمنذ الانكسار الأول الذي عاشته المرأة وكذلك الانكسار الجنسي الثاني التي تعرضت لها في عهد الأديان التوحيدية بعد أن تم تهميشها بالكامل في الكتب المقدسة ويتم طرحها كحقيقة والى يومنا الراهن برؤيتها كجنس تم لعنتها وجنس سيء وجنس يحرض الرجال ويقوم بتحريف الرجل ويتم رؤيتها كالمشعوذة وابرازها كوصمة عار وعلى انها تمثل الناموس وجنس يثير الحياء لهذا يتم حبسها في البيت.

تعتبر هذه نظرة الدين للمرأة، فاذا انتقلنا ليومنا الراهن أو في العصر الرأسمالي والتي يتم رؤيته كنظام متطور، حيث يقال بأنه في ظل هذا النظام تم احلال المساواة بين الرجل والمرأة. فكيف يتم فرض العبودية على المرأة في ظل النظام الرأسمالي؟ هل يمكن اعتبارها استمرارية للعبودية التي كانت تفرض في عهد الاديان؟ لأنه لا يمكن الفصل بين المراحل فالمراحل تحيا مع بعضا بشكل متداخل؟

أود الإشارة إلى نقطة هامة هنا كي لا يتم فهمها بالشكل الخاطئ يجب على النساء اللوات تحجبن أنفسهن فهم أنه أمر معيب فنحن نريد أن تقوم المرأة بنفسها الاختيار بوضع الحجاب أم لا ولا يتم الفرض عليها. بما أن التاريخ هو تاريخ جنسوي والمرحلة مرحلة جنسوية فإن جميع مراحل التاريخ مرتبطة ببعضها البعض، ففي عصر الرأسمالية يتم النظر الى المرأة كظاهرة جنسية فقط، والآن وصلت الى مرحلة كيف أن تلوث البيئة تعتبر قضية يستوجب الوقوف عليها فالآن يعتبر تزايد عدد السكان القضية الأكثر أهمية في العالم، لدرجة أن قضية المرأة وقضية زيادة الإنجاب تحوز على أهمية بقدرها التي تحوز عليها ثقب طبقة الأوزون وتوسعه. لأن النظام الرأسمالي يطور نفسه بالاستناد الى الاحتكار، فمن أجل هذا إنه بحاجة إلى ايدي عاملة رخيصة وجيش كبير من العاطلين عن العمل، لهذا السبب فبقدر تزايد عدد السكان يؤدي الى تزايد عدد العاطلين عن العمل، وكلما زاد عدد العاطلين عن العمل نقصت قيمة اليد العاملة، لهذا السبب يحثون المرأة على إنجاب أكثر عدد ممكن من الأطفال، لهذا السبب نرى بأنه يسعى الى إبراز الغريزة الجنسية لدى الإنسان أكثر، فالمرأة تتعرض الى هجمات جنسية من الناحية الفكرية والجسدية بشكل مستمر. ومن كل النواحي وهذا بدوره يمنع من تطور المواهب الأخرى للإنسان لأن دافعه الغريزي أكثر بروزا،ً لهذا السبب لا يستخدم كل من الرجل والمرأة ذكائهم بشيء يخدم المجتمع، فالنظام الرأسمالي ومن خلال اعلاناته ونظامه وثقافته والجنس والرياضة تطور الغريزة الجنسية لدى الإنسان وهذا بدوره يساهم في تحطيم الناحية الاجتماعية لدى الإنسان، حيث يشير القائد آبو في هذه النقطة الى أن النظام الرأسمالي حارب ويحارب المجتمع بثلاث أسلحة أساسية ألا وهي) الجنس والرياضة والفن( تطرقنا الى ما هو تاريخ المرأة المخفي وكذلك الأمر إلى مراحل فرض العبودية على المرأة، نود في هذه الأسئلة التوقف على مراحل الحل أو كيف ينبغي أن تكون ثورة المرأة، حيث يشير قائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان « من دون ثورة المرأة لا يمكن تحقيق حياة حرة » إن كنا نريد ونسعى لتطبيق هذه الحقيقة على أرض الواقع ماهي المواضيع التي ينبغي للمرأة النضال من أجلها؟

وصلت القضايا التي يتم معايشتها منذ خمسة آلاف عام لذروتها، بالإضافة إلى هذا تم تحطيم كل التوازنات الإجتماعية والاقتصادية والحياتية التي كانت موجودة، ونتيجة هذا خلقت فوضى عارمة، لأننا كنا قد أشرنا آنفاً إلى أن قضية المرأة تشكل مصدر كل القضايا الاجتماعية الأخرى. كيف أن فرض الضغوط على المرأة وتركها كأسيرة وعبدة للمنزل فإن الحلول التي وضعتها العلوم الاجتماعية الراهنة التي تتبناها أوروبا والتي تفسح المجال أمام الحرية الفردية وليس حرية المرأة لم تساهم في إيجاد حل لهذه القضايا. على العكس تماماً جلبت معها فوضى عارمة، حيث أن فرض القيود الدينية المتعصبة على المرأة وافساح المجال أمامها بالكامل وفق العلوم الأوروبية باسم الحقوق الفردية والمساواة بين الرجل والمرأة، ساهمت في ولادة فوضى عارمة ضمن علاقة المرأة والرجل، لهذا السبب هناك حاجة الى نظام بديل على أساس تصحيح النظام الموجود للمجتمع والعلاقة فيما بين الرجل والمرأة، وخلق نظام بديل عنها. في الحقيقة إن أمعنا النظر في الأساليب والطرق التي تم تطويرها أو اتباعها من أجل حل قضية المرأة وحتى قضايا المجتمع عامة نرى بأنها ليست بتلك الوسائل التي لها القدر على إيجاد حل جذري لتلك القضايا المتأزمة.

كيف أنه لم يتم ايجاد نظام بديل للأزمة التي يحيه النظام في اليوم الراهن في شخصية الدولة القومية التي توشك على الانهيار -أود الإشارة إلى نقطة ألا وهي أن النظام البديل تم طرحه فقط من قبل قائد الشعب الكردي السيد عبدالله اوجلان مقابل نظام الدولة القومية المركزية- يتم إحياء نفس الامر في مسالة ايجاد حل لقضية المرأة أيضاً. أي أن الحلول التي تم تطويرها حتى الأن ليست بحلول لها القدرة على إقناع الإنسان وتعيد المجتمع إلى جذورها وقيمها الأساسية، أي مجتمع سياسي أخلاقي الذي يبرز جانبه الأخلاقي وينضم فيه جميع فئات المجتمع إلى السياسة، حتى الآن لم يتم تطوير نظام بديل بهذا الشكل.

فالحركات التي تطورت باسم المرأة الى أي مستوى استطاعت أن تتحول إلى نظام بديل هل كان بإمكانهن إيجاد الحل أم لا ؟

لا يمكننا غض النظر عن نضال المرأة التي استمرت منذ آلاف السنين، ولا يمكننا القول لم تجلب أي نفع للمرأة، على العكس تماماً هناك الكثير من النسوة أصبحن رموزاً ضمن تاريخ المرأة وحتى يمكننا القول بأنهن تحولن إلى رموز يتم الاقتداء بهن ضمن تاريخ المرأة الذي لم يدون بعد والتي تنتظر التدوين، هناك الكثير من النسوة تحولن الى رموز وأبدين مقاومات باسلة وعظيمة، وهناك الكثير من النسوة ضحين بحياتهن في سبيل قضيتهن، ولكن لم تتمكن من إيجاد حل شامل من أجل جميع النسوة ومن أجل تغيير النظام ومن أجل إحداث التغيير من الناحية الذهنية. فحركات المرأة وحتى تلك الحركات الفامينية التي تعتبر أكثر حركات المرأة راديكالية هن الأخريات لم تستطعن إنقاذ أنفسهن من طوق حصار النظام لهن، حيث تخصن بالنضال ضمن هذا الطوق المفروض عليهن. عندما يتم الاعتراف ببعض الحقوق لهن يعتبرن أنهن أحرزن انتصارات عظيمة حيث أن هذه بدورها لا تكفي لإيجاد حل جذري لقضية المرأة. لهذا إن سبب الأزمة الذي يحييه النظام في شخصية الدولة القومية الموشكة على الانهيار هو عدم ايجاد حل لقضية المرأة، وعدم ايجاد نظام بديل عن النظام الموجود.

فالإنسانية في يومنا الراهن يصادف قضايا كثيرة وصلت الى درجة عدم تحمل هذه الحياة بهذا الشكل. حيث نرى بأن الرجل متسلط الى أبعد الحدود وقام بخضع خبرات الاستعمار والاحتكار والتسلط التي اكتسبه منذ خمسة آلاف عام لخدمته من أجل فرض الظلم، أما في المقابل تحيي المرأة حياة عبودية منذ خمسة آلاف عام، والشيء الأكثر ألماً هو تحول المرأة إلى جزء من المصيدة التي تصارع بها ذاتها. أي انها دخلت ضمن الطوق الذي فرضه لها النظام وتقوم بخدمة النظام ضد جنسها. فهذا الوضع مؤلم للغاية، لهذا السبب إن كل الحلول التي تم تطويرها حتى الآن لم تشكل البديل للمرأة. عندما يقوم ماركس بتعريف الكدح يشير إلى أنه إن لم يتم تحرير الطبقة الكادحة لا يمكن تحرير المجتمع، ولكن عند القيام بتعريف الكدح بالشكل الصحيح نرى بأن الطبقة الكادحة ليسوا عمال أي ليسوا هؤلاء العمال الذين يحيون بالقوة العضلية التي يصرفونها، إنما تعتبر المرأة من أكثر الطبقات عملاً واضطهاداً. إذاً إن كان يتم تقييم المدة الزمنية الذي يقدمه العامل ألا وهو ثمان ساعات بقدر من المال فإذا بأية قيمة يمكننا تقدير الكدح الذي تقدمها المرأة، هل هناك شخص له القدرة على تقدير أو تقييم الكدح الذي تقدمها المرأة أثناء حملها للجنين في احشائها لتسعة أشهر، أي هل هناك شخص له القدرة على تحديد قيمه له. هل هناك شخص له القدرة على تحديد قيمة للآلام التي تعاني منها أثناء ولادة الجنين، هل هناك شخص له القدرة على تحديد قيمة لسهر الأم على رعاية طفلها. إذاً لا يمكن تحديد قيمة للكدح، فهو قيمة من قيم المجتمع وهو قيمة من قيم المجتمع الأمومي، وإن الأم تقوم بها طواعية وعلى هذا الأساس لا يتم ايجاد الحلول، فقضية هذه الطبقة المسحوقة أي –المرأة- هي أكبر من قضية الأمة وتعتبر قضية المجتمع بأكمله لهذا السبب من الواجب إيجاد حل لهذا القضية. فقائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان هو اكثر الأشخاص الذين حللوا هذه القضية وطرح وطور الحل الحقيقي. لهذا السبب كيف أن الثورة النيولوتية وثورة الزراعة تطورت في منطقة الشرق الأوسط وتقوم الإنسانية بالاستناد الى نتاجات هاتين الثورتين في الحياة، ففي يومنا الراهن أيضا هناك حاجة إلى ثورة نسائية هناك حاجة بثورة للمرأة.

كيف ستتطور هذه الثورة؟ وبأي شكل ينبغي أن تتطور؟ هناك حاجة إلى ثورة للمرأة، قبل كل شيء إن كنا في يومنا الراهن نطالب بالديمقراطية والمساواة والحرية فهذا سيتم عن طريق أكثر الطبقات اضطهاداً أي عن طريق المرأة. قبل كل شيء إن الأمور التي يتم فرضها على المرأة في يومنا الراهن تدفع المرأة لأن تحيا الخيانة مع الحياة، كيف تقوم بخيانة الحياة؟ إن كانت المرأة تمثل منبع الحياة من الناحية المعنوية والفكرية والذهنية والروحية وكذلك إن كانت تعني الحياة باللغة الكردية، وما يتم من قتل هذه الحياة في كل يوم باسم الناموس والشرف ويتم فرض الظلم عليها وتقوم بالانتحار، فعلى المرأة الخروج من هذا الوضع، كيف ستخرج من هذا الوضع؟ قبل كل شيء كما يذكر قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان من الواجب على الرجل عقد وفاق مع الحياة والحياة مع المرأة. أي ينبغي عليها أن تكتسب أو تمتلك وعي جنسي، أي معرفة، ومن ثم التعرف على كل القوانين والدساتير التي تم وضعها أو تحديدها منذ خمسة آلاف عام والمقاييس التي تم تحديدها من قبل العادات والتقاليد والدولة والنظام السلطوي وخوض نضال مرير ضدها. حيث لا يمكن لمرأة عبيدة لا تمتلك الوعي أن تقوم بالثورة.

لا يمكنها تحقيق الثورة. ففي عام 1998 طرح قائد الشعب الكردي السيد عبدالله اوجلان إيديولوجية تحرر المرأة في الثامن من آذار. حيث قال: » أن هذه هديتي لجميع النساء في العالم بمناسبة الثامن من اذار. »

ماهي المبادئ الأساسية لهذه الأيديولوجية الذي قدمه قائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان؟

لتحول عبودية المرأة إلى أيديولوجية رسمية يتم اتباعها من قبل النظام القائم، هناك حاجة الى أيديولوجية أقوى تستطيع من خلالها المرأة النضال ضد هذه العبودية التي يتم فرضها عليها. لهذا السبب من دون إمتلاك المعرفة لا يمكن السير في هذا الدرب، فمن دون التعمق في المعرفة والإدراك والفلسفة والعلم وتثقيف الذات ومن دون القدرة على التعبير عن الذات والقيام بالعملية لا يمكن السير في هذا الدرب. لهذا السبب لكي تتطور وتتعمق المرأة في كل من المعرفة والمعرفة التاريخية والعلم والفلسفة ومعرفة ذاتها والكون قام قائد الشعب الكردي بتقديم المساعدة للمرأة على الدوام وقدم لهن هذه الأيديولوجية.

حيث أن أيديولوجية تحرر المرأة تستند الى مبادئ أساسية وهي:

-1 حب الوطن الذي ولدت فيه وترعرعت فيه أي روح الوطنية والنضال في سبيلها.

-2 تطوير الوعي الجنسي في الذات أي تطوير معرفة جنس الذات وتطوير المعرفة في الذات.

-3 تنظيم الذات بأفضل الأشكال أي التسلح من خلال خلق تنظيم للمرأة.

-4 الجمال: أي توحيد كل أنواع الجمال وتحويل الشخصية إلى مركز الجاذبية.

-5 خوض النضال من خلال التسلح بهذه المبادئ الأربعة بشكل كامل.

فالآن المرأة تمتلك هذه الأرضية، فهي بشكل عام تشبه الطبيعة من حيث بنيتها، إن توحدت العدالة والحبة والمساواة والتشارك التي تبرز ذاتها لدى المرأة والتي تمثل طبيعتها مع هذه المبادئ الخمس التي تستند له أيديولوجية تحرر المرأة حينها بإمكان المرأة تحقيق فتوحات وانطلاقات كبيرة وعظمية، وتكون صاحبة ارادة لفكرها ومعرفتها ضد القوالب والعبودية والاضطهاد وكل انواع الاستعمار التي يتم فرضها عليها.

هذه من ناحية قيام المرأة بتنظيم ذاتها أي أن تقوم المرأة بإحياء ثورة في ذاتها؟ ولكن من أجل أن تكتمل هذه الثورة هناك جنس آخر للحياة، لا يمكننا التحدث عن استمرارية العلاقة فيما بين الرجل والمرأة فما هو دور المرأة في احداث الرجل تغيير في ذهنيته؟

يتطرق قائد الشعب الكردي السيد عبدالله اوجلان إلى هذه القضية بشكل مفصل، أي من الواجب عدم التطرق الى الرجل كشخص إنما التطرق الى الرجل كنظام ذكوري سلطوي.

عندما تطرقنا إلى المشاكل أو القضايا تم تأنيث المجتمع بأكمله في شخصية المرأة فبنفس الشكل أيضاً تم تطوير النظام الذكوري السلطوي في شخصية الرجل أيضاً، لهذا السبب عند اجتماع رجل سلطوي مع امرأة عبيدة سوف تسفر عن فاجعة كبيرة. فهذه تعتبر مصدر القضايا التي يحيه مجتمعنا في يومنا الراهن. فهذان تقربان مضادان لبعضهما البعض. أي أن التوحيد بين هذين التقربين واستمرارها لفترة من الزمن يعني افناء البعض. والقضاء على البعض. فالحياة المفتقدة إلى المحبة وإلى العشق وتفتقد الى إضفاء المعنى ويفتقد إلى الاحترام فيما بين الجنسين ورفض آراء بعضهم البعض ونبذ بعضهم كهوية وكجنس وعدم قبول الإرادة الحرة لبعضهم البعض تشكل فاجعة وتشكل المصدر الأساسي لكل القضايا التي يتم معايشتها في يومنا الراهن. لهذا السبب عندما نتطرق إلى عمق هذه القضية نرى بأن الأنظمة الموجودة ساهمت في ولادة وتعقد القضية أكثر وتدفع المرأة هذه الفاتورة إما بالقتل أو الانتحار.

لهذا السبب من أجل تصحيح هذه العلاقة من جديد هناك حاجة إلى أن تتخلى المرأة عن عبوديتها للرجل وأن يتخلى الرجل عن فرض سلطويته عليها، أي من الواجب على النظام الذكوري السلطوي ونظام عبودية المرأة أن تخليان عن بعضهما البعض الى الأبد، حتى تسري المياه في مجاريها الطبيعية، وتتمكن المرأة العودة لذاتها ،حيث تكون عائدة لعائلتها أي أبيها وأخيها وأقاربها وهي في بيت والدها وعائدة لزوجها في بيت زوجها، فالمرأة ليست صاحبة حتى لجسدها ولا لذهنها ولا فكرها ولا قلبها. حيث تكون عرضة للتحكم من قبل والدها وأخيها وهي في بيت والدها وعرضة للتحكم من قبل زوجها في بيت زوجها، حيث لا تملك الحق حتى في تفوه كلمة لا يمكنها رفض أي شيء، لا يمكنها قبول أو رفض أي شيء، أي ليس لها أي حق، فقط لها حق وحيد ألا وهو إنجاب الأطفال وإرضاء زوجها، فاذا فليست لها القدرة لا على تغيير الرجل ولا تغيير ذاتها، في هذه الحال هناك حاجة إلى أن تصبح المرأة صاحبة ذاتها وأن تكون عائدة لذاتها وتمتلك إرادتها. و أن يكون قرار الزواج بيدها وكذلك قرار العيش مع الرجل أم لا، وهل تريد إنجاب الأطفال أم لا، هذه القرارات من الواجب أن تكون بيدها.

يشير قائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان من الواجب أن يكون قرار إنجاب الأطفال عائدا للمرأة، لماذا؟ لأن ولادة كل طفل إلى الحياة تفقد المرأة عشر سنوات من حياتها وهذا يعني أن كل ولادة جديدة تساهم في موت اليرقة التي تولد منها، إذا بما أن المرأة تموت عند كل ولادة فعليها هي أن تتخذ هذا القرار، أي هل تريد إنجاب هذا الطفل أم لا وإن أنجبته كيف سوف تحيا معه وعلى أية مبادئ سوف يترعرع هذا الطفل، هل هناك وطن يستطيع هذا الطفل العيش عليه أو فيه، هل هناك حياة رفاهية يمكن هذا الطفل من العيش ضمنه هل هناك حياة يسوده العدالة والمساواة يستطيع هذا الطفل العيش فيه، إن كانت هذه الأمور موجودة بإمكان الأم انجاب هذا الطفل وأن المرأة هي التي سوف تتخذ هذا القرار. لهذا السبب بما أن القرار سوف تتخذها  المرأة فعليها أن تتخذ قرار الجماع مع الرجل أيضاً، ولكن مع الأسف إن يما يتم معايشته الآن ليس بهذا الشكل، إن نظرنا إلى حقيقة الحياة نجد بأنها ليست بهذا الشكل، حيث نرى بأن المرأة تغتصب في كل يوم.

كما هو معلوم وتطرقتم في حديثكم إلى ثقافة الاغتصاب، حيث تعتبر هذه الثقافة أكثر الساحات التي تتطلب من المرأة النضال ضدها واحداث الثورة فيها، كيف تحللون هذا؟

في الحقيقة هذا الموضوع هام للغاية، حيث نرى بأن المرأة تتعرض بشكل متواصل لهجمات ثقافة الاغتصاب. حيث يشير قائد الشعب الكردي السيد عبدالله أوجلان إلى أن تحيي المرأة ثلاث مراحل من الأزمة في حياتها بشكل مستمر ألا وهي:

-1 المرحلة الأولى: عندما تكون في منزل والدها أي عندما تكون بنتاً عذراء، فالكل يحرص على عذريتها حتى زواج هذه الفتاة. لأن الكل يعلم إن مس شيء من عذريتها ستؤدي إلى قتل هذه الفتاة لأنهم يعتبرونها شرف العائلة.

-2 المرحلة الثانية: هي مرحلة الأمومة في هذه المرحلة تحيا الخوف والقلق بشأن هل بإمكانها إنجاب الأطفال أم لا ، هل ستكون كل العائلة والعشيرة راضين عنها أم لا، هل سيكون الأطفال التي ستنجبهم ذكورا أم إناثاً، فمعايشتها لهذه المخاوف على الدوام هي الأخرى تدفعها لأن تحيا الأزمة في هذه المرحلة أيضاً.

-3 المرحلة الثالثة: هي مرحلة العجزة، حيث كما هو معلوم يتم اعتبارها أنها فقدت صوابها ولا نفع منها يتم تهميشها أو يتم وضعها في دوائر العجزة. أي في هذه المرحلة تفقد القيمة التي كانت يكن لها من قبل العائلة.

فحياة المرأة يسودها طابع أزمة بشكل مستمر، لهذا ينبغي تغيير هذه الحياة، إن لم يتم فهم هذه الثقافة من قبل المرأة بالشكل الجيد وتحرير ذاتها من هذه الثقافة أي إحداث تغيير من الناحية الذهنية والفكرية. وهذا يتم من خلال المبادئ الخمسة لأيديولوجية تحرر المرأة التي ذكرناها آنفاً، حينها تكتسب المرأة مكانة ضمن المجتمع، أي انها بذاتها تساهم في كسب قيمتها واحترامها، فعندما تكتسب المرأة قيمتها واحترامها تكتسب المرأة مكاناً ضمن المجتمع والسياسة، وضمن النضال الذي يخوضه المجتمع، فبحصول هذا تصبح المرأة عائدة لذاتها أي ملكاً لذاتها وتناضل بلونها وهويتها.

فالثورات التي تمت حتى الآن في الكثير من بلدان العالم وعند النظر إلى مراحل التاريخ وصولاً إلى يومنا الراهن نرى بأنه كانت هناك ولادات لثورات على الدوام وأن أكثر الطبقات اضطهادا وفقرا هم الذين قاموا بهذه الثورات وحققوا الحرية ،ولكن تم تغيير السلطة فقط، أي لم يلقى لا المجتمع ولا المرأة المنفعة أو الفائدة من هذه الثورات التي ولدت، لم يتم صون حقوقهم في الدساتير التي تم سنها، كما أن المعايير أو المقاييس الخاصة بنضال المرأة لم تصبح عائدة للمجتمع أو لم تتحول إلى ثقافة للمجتمع، لهذا السبب بعد كل هذه الثورات نرى عودة المرأة من الجديد إلى وضعها السابق ألا وهو الانشغال بالمنزل وإنجاب الأطفال وإرضاء الزوج، أي تحت سلطة الرجل. الثورة الروسية كانت أكثر الثورات تطورا والتي ناضلت باسم الاشتراكية، نرى دخول المرأة العمل في جميع ميادين الحياة وتحول الرجل الى مستهلك فقط، ولكن لا يمكننا رؤيتها في الساحة السياسية ولا تملك إرادة حرة وليس لها تنظيم خاص بها لا يمكنها التعبير عن ذاتها بهويتها.

هذه بالنسبة إلى الثورة الروسية فإن تطرقنا إلى الوضع الراهن أي أنه يتم إحياء ثورة في سوريا وغرب كردستان ويتم التحدث عن ثورة المرأة ضمن هذه الثورة، نود التطرق إلى هذه النقطة أيضاً، ما هو وضع المرأة ضمن هذه الثورة، وما هو الدور الذي تلعبه ضمن هذه الثورة؟ نرى وضعين متضادين مع بعضهما البعض فمن ناحية نرى بأنه يتم قتل المرأة ويتم ممارسة أقبح أنواع الممارسات على المرأة ومن الناحية الأخرى نرى بأن المرأة تقوم بقيادة الثورة أيضاً أي تلعب الدور الأكثر فعالية ضمن الثورة. نود أن تحللوا وضع المرأة ضمن الثورة السورية وثورة غرب كردستان بشكل خاص؟

إن هذا يشمل من أجل كل الثورات حيث أخذت المرأة مكانتها في الصفوف الأمامية في الثورة التي حصلت في تونس مصر وليبا واليمن. وعلى أساس أن هذه الثورات تطورت على أساس الكرامة والديمقراطية والحرية والمساواة. إن المطالبة بالديمقراطية في مكان ما من الواجب أن هذه الديمقراطية ستكون من أجل الجميع، وليست من أجل خدمة السلطة فقط، حيث هناك مقاييس للحرية والمساواة ضمن الديمقراطية، إن لم تستطع كل الألوان وكل الهويات التعبير عن ذاتها بشكل حر وإن لم يتوحدوا مع بعضهم ويحققوا المساواة على أساس الفروقات والحريات، حينها لا يمكن تسمية هذه بالديمقراطية. وإن أي نظام أو مؤسسة أو منظمة أو حزب أو حركة تدعي بأنها تطالب بالديمقراطية عليها أن تعلم بأن طريق الديمقراطية يمر من حرية المرأة. فان لم تتحرر المرأة لا يمكن أن يصبح النظام ديمقراطياً وكذلك المجتمع أيضاً. لماذا؟ لأن المرأة تشكل أصل القضية أو المسألة. لهذا السبب إن الثورات التي ولدت حتى الآن لم تطور أي نظام بديل من أجل حرية المرأة، والمرأة أيضاً صحيح أنها انضمت إلى النضال ضمن الثورة ولكن لم تعمل أي شيء من أجل جنسها لأنهن كن تعتبرن قضية الوطن قبل كل شيء. ففي سوريا إن أعدنا النظر إلى الثورة السورية نرى بأن المرأة لم تنضم بشكل شامل ضمن الثورة. انضمت نخبة من النسوة من ضمن المعارضة ولكنها بقيت في الجبهات الخلفية. فالآن عندما تحولت الثورة السورية إلى ثورة مسلحة وتم اتخاذ الحرب أساساً له ظهرت مقاربات تقلد المرأة الكردية ضمن الثورة، حيث رأينا حتى ولو كان نسبينا قادات لكتائب ضمن الجيش الحر، وتم استخدام بعضهن من أجل القنص أيضاً، ولكن لم تتوسع لتشمل الثورة بكاملها، أي انضمت المرأة وأخذت مكانتها في الصفوف الخلفية كالصحة والتموين والإغاثة، وأخذت مكانتها ضمن السياسة بشكل نسبي أيضاً ولكن لم يتحول هذا الوضع ليكون ملكاً لكل نساء سوريا. أي لم تنضم على أساس هويتها. فمن الناحية الأخرى وبعد ظهور هذه القوى السلفية كأنه تم تطوير ثورة ضد المرأة. حيث تم استخدامها ضمن هذه القوى السلفية باسم جهاد النكاح، حيث أصدر علماء الدين الكثير من الفتاوي بهذا الصدد، وهذا بدوه دفع بالمرأة لأن تقوم بقتل نفسها والانتحار أي أن يتم ارتكاب مجزرة بحق المرأة.

أما بالنسبة إلى غرب كردستان حيث يمكننا وصفها بكلمة واحدة ألا وهي أن ثورة غرب كردستان هي ثورة المرأة. لنا ميراث لنضال يمتد إلى عشرين عام وخاصة في فترة الثورة وتحت سقف اتحاد ستار قامت المرأة الكردية بتنظيم أنفسهن في جميع ميادين الحياة، حيث نرى بأن المرأة الكردية تمتلك معرفة متطورة للنضال الجنسوي والوطني، لا يمكننا القول بأنها وصلت إلى مرحلة الكمال ولكن تطورت لدى المرأة الكردية معرفة وجوب وضرورة تحرر المرأة، ووعي للتنظيم أيضاً ووعي وطني. وفي الحقيقة إن ثورة المرأة تعطي جمالاً لثورة غرب كردستان وتجذب الأنظار لها، حيث قامت المرأة الكردية وفي الأيام الأولى من الثورة بتنظيم أنفسهن ومن ثم أخذت مكانتها ضمن التنظيم العام ومن ثم انضمت الى السرهلدانات وفي فعاليات ونضال اللغة والفن والثقافة وضمن الشبيبة والمجالس والكومونات وضمن مؤسسات المجتمع المدني، أي قامت المرأة بكسب حصون هامة في جميع ميادين الحياة، وكما تم تطوير نظام الرئاسة المشتركة أيضاً، حيث يمكننا القول بأن نسبة 40 % المخصصة للجنس باتت تفتقد الى الأهمية، لأن المرأة تشارك مناصفة في كل شيء حتى أنه وفي بعض الميادين يكون نسبة المرأة أكثر من النصف، أي أن المرأة تنضم إلى النضال وتنضم إلى التنظيم وكما تم تطوير نظام الرئاسة المشتركة ضمن نظام الأحزاب وحتى ضمن المؤسسات المدنية أيضاً، وكذلك ضمن نضال المجالس والمؤسسات، والأهم من كل هذا تم تطوير فعاليات الدفاع من خلال الاستناد إلى الأرضية التي خلقتها النضال السياسي للمرأة في غرب كردستان، حيث نرى انضمام المرأة الكردية ضمن قوات الأسايش و تطوير كيفية قيام المرأة بصون الأمن الداخلي، كما قامت وحدات حماية المرأة بتنظيم نفسها ضمن وحدات حماية الشعب وأن هذه تجذب أنظار كل العالم لها، في الماضي صحيح انضممن الكثير من فتيات هذا الجزء من كردستان لقوات الكريلا وناضلن وأبدين مقاومات عظيمة وباسلة واستشهدن وأصبحن نساء عظيمات وأصحبن قدوة وطليعيات كالرفيقة )شيلان شرفين روكن دجلة عزيمة برجم( والمئات من النسوة اللواتي انضممن من غرب كردستان لحركة الحرية الكردية، وتحولن إلى أساطير في غرب كردستان. ولكن إن قيام الفتاة التي تعيش في بيتيها التي لا تعلم أي شيء عن الخارج والتي لم تلاقي أية مصاعب في الحياة والتي لم ترى الحرب والتي لم ترى السلاح وخلال فترة قصيرة جدي وبقليل من التدريب والامكانيات قيامها باعتناق السلاح والمحارب في الصفوف الأمامية للجبهة هذا تعبير عن المرأة الحرة هذه هي ثورة المرأة بحد ذاتها، فشخصية الرفيقة )سلاف( أولى شهيدات وحدات حماية المرأة في عفرين هذه الشخصية التي لم تدرك بعد أي شيء صحيح أنها ترعرعت بالاستناد إلى الروح الوطنية وميراث نضالي ولكن إن امتلاكها لقوة تدفعها لاعتناق السلاح والمحاربة والنضال ضد المجاميع السلفية الذين أباحوا لأنفسهم شرفها تعبر ثورة المرأة بحد ذاتها، كذلك الرفيقة )سوزدار( أيضاً في كوباني فالمرء يكسب المعنويات من الهيبة التي كانت تمتلكها هذه الرفيقة حيث قامت بإتقان استخدام كل الأسلحة بدأ من البارودة وصولاً إلى الدوشكا والدبابة أيضاً، أي أن قيامها بتطور ذاتها حول الدفاع الجوهري تعني الثورة بذاتها، إن كانت المرأة تنضم إلى الساحة السياسية وفي ساحات السرهلدانات أيضاً وكذلك لها مكانة ضمن آلية اتخاذ القرار أيضاً وفي ميدان الدفاع الجوهري هذا بحذ ذاته تعبر عن ثورة المرأة أي يمكننا القول بأنه تحققت ثورة المرأة في غرب كردستان .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق